قالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، إن "رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو يواجه معضلة بخصوص إيران الآن على غرار المعضلة التى واجهتها رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير مع مصر إبان حرب 1973، ألا وهى ما إذا كان أعداء إسرائيل يطرحون مبادرات سلام جادة أم هى مجرد غطاء لأعمال عدائية؟"، لافتا إلى أن أحد الدروس المستفادة من حرب 1973 هو أن الأمر يستحق الاختبار من خلال المفاوضات لمعرفة إن كانت تلك المبادرات حقيقية.
وأضافت الصحيفة، فى تقرير أوردته عبر موقعها الإلكترونى اليوم السبت- أنه "قبل عام من حرب السادس من أكتوبر 1973، دخل الرئيس المصرى أنور السادات فى مفاوضات سرية مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن صفقة كان من المحتمل أن تجلب السلام بين مصر وإسرائيل، مشيرة إلى أن هناك دراسة إسرائيلية حديثة تجادل بأنه كان بإمكانها تجنب نشوب حرب 1973 إذا أتيحت للدبلوماسية فرصة أكبر".
ولفتت إلى ما كتبه الدكتور يجال يبنيس فى كتابه الجديد بعنوان "1973: الطريق إلى الحرب"، والذى ذكر فيه أن "القادة الإسرائيليين المنتخبين فى تلك الفترة فشلوا فى فهم الحقائق وتعاملوا بغطرسة واستعلاء وثقة زائدة وعمى سياسى".
وأوضحت الصحيفة، أن إسرائيل دائما ما كانت قلقة إزاء تفاوض الولايات المتحدة الأمريكية مع خصومها أو حتى إبرام صفقات معهم، وهذا القلق بدا واضحا على نتانياهو فى كلمته الأسبوع المنصرم أمام الجمعية العامة فى الأمم المتحدة، بعد أن وصف الرئيس الإيرانى حسن روحانى بأنه "ذئب فى ثوب حمل" وأنه لا يصدق عرض الرئيس الإيرانى بالتفاوض مع أوباما بشأن التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة النووية.
وشبهت الصحيفة احتدام الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وإعراب نتانياهو عن قلقه إزاء مخاطر المفاوضات بمقدمة الحرب العربية الإسرائيلية، منذ 40 عاما، فى عام 1973، عندما هيمن الحذر والقلق تجاه المفاوضات على التفكير الإسرائيلى عام 1973.
وقالت إن "الولايات المتحدة بدأت مراسلات سرية مع مصر فى أبريل عام 1972 بقيادة هنرى كيسنجر مستشار الأمن القومى للرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون آنذاك، والذى أصبح فيما بعد وزير الخارجية الأمريكى إبان فترة الحرب"، مضيفة أن "كيسنجر بدأ المراسلات السرية مع مستشار الأمن القومى للسادات حافظ إسماعيل؛ حيث أعرب إسماعيل خلالها عن تفضيل السادات لمبادرة السلام التى من شأنها أن تسمح لمصر باستعادة معظم أراضى سيناء وإنهاء حالة النزاع العربى الإسرائيلى، على الرغم من تهديد المصريين آنذاك بمهاجمة إسرائيل من أجل استعادة الأراضى التى فقدت فى حرب 1967".
ونقلت الصحيفة ما ذكره كيبنس فى كتابه حول استعداد السادات لبدء مفاوضات رسمية فى سبتمبر 1973، مضيفة أن "رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك جولدا مائير وقادة إسرائيليين آخرين كانوا حذرين، وكانت مائير عازمة على منع أية مفاوضات سياسية".
المصدر اليوم السابع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق