قال محمد سعيد المحلل المالي إنه لابد من الاعتراف بأن جميع التوقعات للبورصة خلال الفترة الحالية قد فشلت ففي الوقت الذي توقع فيه الجميع أن تشهد البورصة ارتفاعات جاء الواقع مغاير لذلك وشهدت انخفاضات حادة أكبر بكثير من أي توقع حتى لأكثر الأشخاص تشاؤمًا، مضيفًا أن ذلك يعود لأسباب كثيرة منها العمليات العسكرية في شبه الجزيرة العربية وبعض العمليات الإرهابية بالإضافة للضرائب الرأسمالية التي أثارت ضجة كبيرة بين المستثمرين بجانب بعض الممارسات المضارابية التي تسببت في الهبوط، مشيرًا إلى أن منذ قبل ارتداد البورصة منتصف الأسبوع الماضي وهي تملك المقومات الإيجابية، مؤكدًا على أنها ستواصل ارتفاعاتها خلال الفترة القادمة وأن فترة الانخفاض كانت مؤقتة وستتجاوزها البورصة وتواصل الصعود بعد إنتهاء فترة الإجازات.
وأضاف في تصريحات خاصة “لأونا” أن أثر الضريبة الرأسمالية تم استيعاب أغلبه خاصة في فترة ما قبل إصدار اللائحة وفيما بعد إصدار اللائحة تأثرت البورصة برفع التصنيف الائتماني بشكل إيجابي وتجاوزت خبر إصدار اللائحة بعد مرور ساعتين فقط وربما يكون هناك تأثر ببداية التطبيق الفعلي للضريبة لكنه سيكون محدود ولحظي يتم تجاوزه بشكل سريع، لافتًا إلى أن الأثر السلبي على البورصة لا يتجلى بالهبوط فقط وإنما يضاف لذلك إنخفاض أحجام التداول إلى نصف تقريباً، مضيفًا أنه بمقارنة معدل تدوالات هذا العام بنفس الفترة في العام السابق نجد أنه في نفس الفترة في 2014 كان حجم التداول يساوي الضعف تقريبًا.
وأشار إلى أنه لا يمكن القول بأن الضريبة ساهمت في هروب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج فالبورصة المصرية مازالت بها فرص استثمارية واعدة، مضيفاً أن رؤوس الأموال لن تهرب بسبب الضريبة إلا أنه تقلصت خلال الفترة الماضية لأنه تم وضع البورصة المصرية في موضع مقارنة مع بورصات أخرى لا يوجد بها ضرائب مماثلة وبالتالي أفتقدت البورصة المصرية جزء من تقيمها أمام هذه البورصات لكن مع ذلك رؤوس الأموال شهدت إنخفاض ولم تهرب بشكل كامل، مؤكدًا أن الأحداث السياسية من أبرز الوقائع المؤثرة في عمل البورصة.
وتابع، البورصة تميل دومًا إلى الاستقرار لا إلى طرف مقابل أخر فهيل تفضل استتباب الأمور وفي حالة تطور العمليات العسكرية في اليمن فذلك من شأنه أن يؤثر على البورصة سلبًا، لكن هناك أمر هام يجب أن يؤخذ في الاعتبار هو أنه كلما مالت العمليات العسكرية إلى الحسم حتى مع توسعها واستمرارها فإن ذلك يقلص من التأثير السلبي على البورصة، بمعنى أن العمليات العسكرية في حد ذاتها لها أثر سلبي على البورصة لكن الاتجاه إلى حسم الأمور من خلالها يقلص من فرص التأثر السلبي للبورصة، وبالنسبة للانتخابات البرلمانية فهي أحد الأحداث الهامة للغاية والتي تنتظرها البورصة وبالطبع تأجيلها سبب إحباط لدى المستثمرين بعدما كان متوقع إجراءها في مارس وإتمامها لها أثر على علاقات مصر الخارجية والوضع السياسي وبالتالي سيكون له أثر كبير على تداولات سوق المال.
استراحة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق