سي أحمد بالمعـزى
منهج تحليل المضمون (المحتوى
-1 مدخل:
هناك تعاريف عديدة لتحليل المضمون، إلا أن هناك شبه إجماع على Ole )،( وأولي هولستي ) Bernard ( Berelson تعريف كل منبرنارد بيرلسون حيث أن الأول يع رف تحليل المضمون بأنه، أحد أساليب البحث ، العلمي التي تهدف إلى الوصف الموضوعي المنظم والكمي للمحتوى الظاهرلمضمون الاتصال وأن الثاني يعرفه بأنه، وسيلة للقيام باستنتاجات عن طريق التحديد المنظم والموضوعي لسمات معينة في الرسائل الإتصالية ويتضح من تعريف بيرلسون أن هناك عدة عناصر لتحليل المضمون يمكن ايجازها فيما يلي.
-1 يتسم أسلوب تحليل المضمون بالموضوعية. والموضوعية سمة مميزة للبحث العلمي. وفي هذا الإطار على الباحث أن يتحرر من أي نزعة شخصية، وأن لا يصدر أحكامه بناء على ما يجب أن يكون. ففي إطار لأي موقف أثناء Biased موضوعية البحث، لا يمكن للباحث أن يتحيزدراسته للظاهرة محل الإهتمام، حتى يمكن لغيره أن يصل إلى نفس النتائج إذا ما أعيد تطبيق نفس المنهجية من قبل باحثين آخرين، فيصلوا جميعاً إلى درجة الصدق والثبات.
-2 يجب أن يتم تحليل مضمون مادة الإتصال بطريقة منظمة وموضوعية تتمشى وقواعد البحث العلمي. فالباحث في هذه الحالة لا يختار المادة التي تستهويه ويستبعد ما عدا ذلك، ولكنه يختار ما ينبغي دراسته بناء على أسس علمية، متمثلة في إختيار عينة عشوائية إلى جانب الالتزام بمستوى أو وحدة التحليل المناسبة،حتى يمكن الوصول إلى تعميمات علمية سليمة.
-3 يرتبط تطبيق أسلوب تحليل المضمون في الدراسات الإجتماعية . بوصف الظاهرة أو الظواهر المدروسة كمياً ويستلزم في هذا الأسلوب إستخدام لغة الأرقام وذلك عن طريق رصد تكرارات الفئات المختلفة لوصف الظاهرة المدروسة.
-4 يهتم هذا الاسلوب بدراسة المضمون الظاهر للإتصال، أي يكون التحليل محصوراً في إطار النص محل الإهتمام والدراسة، دون تجاوزالباحث للنص المدروس أثناء عملية الوصف المبدئي للظاهرة المدروسة.
ويستطيع الباحث أن يبحث عن تعليلات أو تفسيرات لشرح ما يحدث في مرحلة تحليل البيانات.
وبذلك يعتبر تحليل المضمون وسيلة من وسائل جمع البيانات، حيث يستخدم كأداة في تحليل محتوى المادة التي تقدمها وسائل الاتصال الجمعي، ففي حين ترتبط أشكال الدراسات المسحية السابقة بالاتصال المباشر مع المصادر البشرية التي تمتلك المعلومات التي يريدها الباحث، فإن دراسات تحليل المحتوى تتم من غير اتصال، حيث يكتفي الباحث بإختيار عدد من الوثائق المرتبطة بموضوع بحثه مثل السجلات والقوانين والانظمة والصحف والمجلات وبرامج التلفزيون والكتب المدرسية وغيرها من المواد التي تحوي المعلومات التي يبحث عنها الباحث. ويرتبط تحليل المضمون ارتباطاً وثيقاً بالبحوث التاريخية والمنهج التاريخي. تحليل المضمون المحتوىهو أسلوب أو أداة للبحث العلمي يمكن أن يستخدمه الباحثون في مجالات بحثية متنوعة، وعلى الأخص في دراسات علم الإعلام لوصف المحتوى الظاهر والمضمون الصريح للمادة الإعلامية المراد تحليلها من حيث الشكل والمضمون. ويستخدم أيضاً في الدراسات التربوية والنفسية والسياسية أكثر مما يستخدم في الدراسات الإجتماعية، لأن الدراسات الإجتماعية تعتمد على منهج المسح الميداني والمنهج المقارن ومنهج الملاحظة والملاحظة بالمشاركة أكثر مما تعتمد على منهج تحليل المضمون.
ومع ذلك يستخدم تحليل المضمون في الأبحاث والدراسات الإجتماعية التي يصعب مقابلة وحداتها نظراً لوفاتها أو غيابها أو بعدها الجغرافي أو إرتفاع مكانتها الإجتماعية والسياسية. لذا يضطر الباحث الإجتماعي في مثل هذه الحالات إستخدام الوثائق والسجلات والمستندات والمذكرات والمقالات والصحف وغيرها من أجل التوصل إلى الحقائق والبيانات .
اخبار






0 التعليقات:
إرسال تعليق