الجمعة، 5 ديسمبر 2014

وبدأ الصراع التجاري على الفضاء

يمكن القول الآن بأن الصراع التجاري على الفضاء قد برز إلى العلن بين قطبي الفضاء التجاري الأمريكيين “جيف بيزوس” و “إيلون ماسك”، مؤكدا حقيقة أنه بعد أن كان الصراع في المعترك الفضائي لعقود بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق، ها هو يصبح بين شركتين تجاريتين بما يشير إلى تكون عالم جديد بحقائق ومعطيات جديدة تماما.


يعمل الرجلان في حقل الصواريخ الفضائية المستعملة في وضع الأقمار الصناعية في مدارات حول الأرض ، ومجال تنافسها الأول، عقود إطلاق الأقمار المدنية والعكسرية لحساب الحكومة الأمريكية بما يمثل سوقا لا يستهان بها تجاريا.


منذ سنوات والمشهد الفضائي الأمريكي يتضمن جانبا عجيبا فعلا، فالأمريكيون لا يملكون أداة لحمل روادهم إلى المحطة الفضائية الدولية التى تدور حول الأرض ويتعاقب عليها رواد من دول مختلفة، ويعتمد الأمريكيون في حمل الرواد إلى المحطة على الروس، وهو أيضا غير قابل للاستمرار، وتبعا للمجلة الاقتصادية “بلومبرج بيزنس ويك”، فإن مؤسسة “سبايبس إكس” التي يمتلكها “ماسك” تعاقدت مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بما قيمته 2.6 بليون دولار على نقل الرواد الأمريكين إلى المحطة الدولية بدلا من الروس، موجهة بذلك ضربة إلى منافستها الكبرى “مؤسسة “بلو أوريحين” التي يمتلكها “بيزوس”، وتستعد الأخيرة لاكتساب موقعا أفضل مرتكزة على صاروخ فضائي جديد عالي التقدم تقوم بتطويره ولا تتوفر عنه معلومات تذكر، وهو يحمل الاسم “بي إي-1″.


أن التنافس الحاد القائم بين “سبايس إكس” و”بلو أوريجين” محوره إيجاد وسائل أقل تكلفة للمهام الفضائية، وهي في الوقت نفسه تؤدي المطلوب منها بكفاءة، إنه الإطار العام الذي مضت فيه من قبل السيارات ثم الطائرات وكل أنواع المركبات.. بل وكل الصناعات عموما، فبسرعة كبيرة يصبح النقل الفضائي ووسائله تجارة تقوم على المنافسة في سوق مفتوحة للجميع، لكن لها أقطابها المتحكمين فيها، الذين تصب منافستهم التجارية في صالح تقدم التكنولوجيا الفضائية.


كتبه/ مجدي غنيم المحرر العلمي لموقع النيل للأخبار






استراحة

0 التعليقات:

إرسال تعليق